السيد الطباطبائي
61
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
وقد بلغ الأمر في بعضها إلى التصريح . قال تعالى : لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ « 1 » . وقال تعالى : أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً « 2 » . وقال تعالى : وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً « 3 » . وقال تعالى : وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ * « 4 » . إلى غير ذلك . ثمّ بيّن سبحانه تبعيّة هذه الأسماء - أعني الكمالات الوجوديّة الحقيقيّة - في غيره ، فقال تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ « 5 » . وقال تعالى : وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى * وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا * وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى * وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى * وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى « 6 » . وقال تعالى : وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ « 7 » . والدليل على أنّه يثبت في هذه الآيات حقائق هذه المعاني بالحصر على نفسه ،
--> ( 1 ) البقرة 2 : 255 . ( 2 ) النساء 4 : 139 . ( 3 ) البقرة 2 : 165 . ( 4 ) التوبة 9 : 116 . العنكبوت 29 : 22 . الشورى 42 : 31 . ( 5 ) آل عمران 3 : 26 . ( 6 ) النجم 53 : 43 - 48 . ( 7 ) القصص 28 : 68 .